الذهبي

6

سير أعلام النبلاء

وعقبة بن صهبان ، وربعي بن جراش ، والأحنف بن قيس ، وغيرهم . سكن البصرة . وكان من فقهاء الصحابة ، ووفد على معاوية ، وأمه سمية ، فهو أخو زياد بن أبيه لامه ( 1 ) . قال ابن المديني : اسمه نفيع بن الحارث ، وكذا سماه ابن سعد . قال ابن عساكر ( 2 ) : أبو بكرة بن الحارث بن كلدة بن عمرو . وقيل : كان عبدا للحارث بن كلدة ، فاستلحقه ، وسمية : هي مولاة الحارث ، تدلى من الحصن ببكرة ، فمن يومئذ كني بأبي بكرة . وممن روى عنه : ولداه رواد ، وكيسة . وكان أبو بكرة ينكر أنه ولد الحارث ، ويقول : أنا أبو بكرة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن أبى الناس إلا أن ينسبوني ، فأنا نفيع بن مسروح . وقصة عمر مشهورة في جلده أبا بكرة ونافعا ، وشبل بن معبد ، لشهادتهم على المغيرة بالزنى ، ثم استتابهم ، فأبى أبو بكرة أن يتوب ، وتاب الآخران . فكان إذا جاءه من يشهده يقول : قد فسقوني ( 3 ) .

--> ( 1 ) انظر " تاريخ ابن الأثير " 3 / 443 . ( 2 ) بسنده في أماكن متفرقة من ترجمة أبي بكرة . ( 3 ) في صحيح البخاري : 5 / 187 في الشهادات : باب شهادة القاذف : وجلد عمر أبا بكرة ، وشبل بن معبد ، ونافعا بقذف المغيرة ، ثم استتابهم ، وقال : من تاب ، قبلت شهادته . ووصله الشافعي في مسنده الذي بهامش " الام " : 6 / 157 ، قال : سمعت الزهري يقول : زعم أهل العراق أن شهادة المحدود لا تجوز ، فأشهد لأخبرني فلان أن عمر بن الخطاب قال لأبي بكرة ، تب وأقبل شهادتك ، قال سفيان : سمى الزهري الذي أخبره فحفظته ، ثم نسيته ، فقال لي عمرو ابن قيس : هو ابن المسيب ، وأخرجه أيضا من طريق ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ولفظه : أن عمر بن الخطاب ضرب أبا بكرة ، وشبل بن معبد ، ونافع بن الحارث بن كلدة الحد ، وقال لهم : من أكذب نفسه أجزت شهادته فيما أستقبل ، ومن لم يفعل ، لم أجز شهادته ، فأكذب شبل نفسه ، ونافع ، وأبى أبو بكرة أن يفعل ، قال الزهري : هو والله سنة فاحفظوه وانظر " تاريخ الطبري " 4 / 70 وما بعدها ، و " المصنف " 8 / 362 ، وسنن البيهقي : 10 / 152 ، و " معجم الطبراني " 7 / 372 ، 373 ، و " مجمع الزوائد " 6 / 280 .